الصين – أعلنت شركة كاتل “CATL” عن بدء تشغيل معهد شيامن لأبحاث التحقق من أنظمة تخزين الطاقة “Xiamen Energy Storage Validation Research Institute – ESVL” في 28 مايو 2026، والذي وصفته الشركة بأنه أكبر وأشمل منصة متكاملة لاختبار والتحقق من أنظمة تخزين الطاقة على مستوى العالم.
ويمتد المعهد على مساحة 10 هكتارات، باستثمار يقارب 3 مليارات يوان صيني، أي نحو 440 مليون دولار أمريكي، حيث صُمم ليكون بنية تحتية مفتوحة ومشتركة أمام الشركات والجهات العاملة في قطاع تخزين الطاقة عالميًا، بهدف الانتقال من اختبارات المكونات المنفردة إلى اختبارات أكثر شمولًا على مستوى النظام الكامل والمحطة قبل تنفيذ المشاريع على أرض الواقع.
وتأتي هذه الخطوة في ظل التوسع الكبير في مشاريع تخزين الطاقة حول العالم، وما يرافق ذلك من تحديات تتعلق بالأداء الفعلي، والموثوقية، ومتطلبات الربط مع الشبكات الكهربائية. ووفقًا لما أوردته كاتل، فإن نسبة من محطات تخزين الطاقة واسعة النطاق تعاني من أداء أقل من المتوقع، في حين تواجه بعض الأنظمة تأخيرات في إجراءات الربط مع الشبكة، ما يعزز الحاجة إلى أطر تحقق أكثر دقة على مستوى المحطة وليس فقط على مستوى المكونات.
ويضم المعهد خمس مختبرات رئيسية تغطي التحقق من تكامل أنظمة التخزين مع الشبكة، والسلامة عند الجهود العالية، والسلامة الحرارية والاحتراق، والاعتمادية في الظروف البيئية القاسية، إضافة إلى التوافق الكهرومغناطيسي. وتستهدف هذه المختبرات اختبار أنظمة التخزين تحت ظروف تشغيل واقعية تشمل متطلبات دعم الشبكة، وسيناريوهات الأعطال، والظروف المناخية القاسية، وحالات الشحن والتفريغ عالية القدرة.
ومن أبرز مرافق المعهد مختبر تكامل الشبكة على مستوى المحطة، والمجهز بمحاكي شبكة بجهد 35 كيلو فولت وقدرة 100 ميجا فولت أمبير، إلى جانب محاكٍ يعمل في الزمن الحقيقي، ما يتيح اختبار أكثر من 10 حاويات تخزين طاقة كبيرة في الوقت نفسه، ومحاكاة شبكات معقدة تصل إلى 1,000 عقدة، إضافة إلى التحقق من قدرات تكوين الشبكة “Grid-Forming” والتنسيق بين عدة وحدات تخزين تحت ظروف تشغيل معقدة.
كما يضم المعهد مختبرًا للسلامة عند الجهود العالية يغطي نطاقًا من 1 كيلو فولت إلى 500 كيلو فولت، بهدف دراسة حدود السلامة للمكونات والأنظمة الكاملة، ومختبرًا للسلامة الحرارية والاحتراق يحتوي على كالوريميتر بقدرة 20 ميجا واط ومساحة احتراق داخلية تبلغ 100,000 متر مكعب، بما يسمح بتنفيذ اختبارات على عدة حاويات تخزين طاقة في وقت واحد.
ويشمل المعهد كذلك مختبرًا للاعتمادية البيئية قادرًا على اختبار حاويات تخزين الطاقة الكاملة ضمن درجات حرارة تتراوح بين -50 و100 درجة مئوية، مع محاكاة ظروف الارتفاعات العالية حتى 7,200 متر، إضافة إلى ظروف الغبار والرطوبة والملوحة والأمطار، وهي اختبارات مهمة للمشاريع العاملة في البيئات الصحراوية أو الساحلية أو المرتفعة.
أما مختبر التوافق الكهرومغناطيسي، فيتيح اختبار حاوية تخزين كاملة بطول 40 قدمًا ضمن ظروف شحن وتفريغ عالية القدرة، بهدف تقييم مخاطر التداخل الكهرومغناطيسي وتأثيرها على أنظمة الاتصال والتحكم قبل نشر المشاريع تجاريًا.
وتتعاون كاتل من خلال المعهد مع عدد من جهات الاعتماد والاختبار الدولية، من بينها TÜV SÜD وTÜV Rheinland وCGC وCSA، لتقديم خدمات تحقق معترف بها عالميًا، بما يساهم في توفير بيانات مستقلة وقابلة للتتبع يمكن أن تدعم قرارات الجهات التنظيمية وشركات التأمين والمؤسسات المالية عند تقييم مشاريع تخزين الطاقة.
وأشارت كاتل إلى أن خبرتها في قطاع تخزين الطاقة تمتد إلى مشاريع تشغيلية واسعة النطاق، من بينها تطوير تقنيات تخزين طاقة ببطاريات الليثيوم على مستوى 100 ميجا واط ساعة منذ عام 2016، وتشغيل محطة تخزين طاقة بقدرة 30 ميجا واط وسعة 108 ميجا واط ساعة في جينجيانغ بالصين. كما ذكرت الشركة أن مبيعاتها من بطاريات تخزين الطاقة بلغت 121 جيجا واط ساعة في عام 2025، بحصة سوقية عالمية وصلت إلى 30.4%.
ويمثل إطلاق هذا المعهد خطوة مهمة نحو رفع معايير التحقق من أنظمة تخزين الطاقة، خصوصًا مع دخول القطاع مرحلة المشاريع الكبيرة على مستوى الجيجا واط، حيث لم تعد اختبارات المكونات وحدها كافية لإثبات أداء الأنظمة وسلامتها وموثوقيتها على مستوى المحطات المتكاملة.
المصدر: موقع شركة كاتل “CATL”
The Solarest موقع عربي مختص في الطاقة الشمسية من اخبار وفيديوهات تعليمية




