الأردن – دشنت هيئة تنظيم قطاع الاتصالات مشروعاً جديداً للطاقة الشمسية في منطقة قصر الحلابات، بقدرة إنتاجية تبلغ 450 كيلوواط، لتغطية احتياجاتها التشغيلية من الكهرباء اعتماداً على مصدر طاقة نظيف ومستدام.
وقالت رئيس مجلس مفوضي الهيئة، لارا الخطيب، إن المشروع يأتي انسجاماً مع رؤية التحديث الاقتصادي التي أطلقتها الدولة الأردنية لبناء اقتصاد أخضر ومستدام، كما يعكس التزام الهيئة بالمساهمة في تحقيق أهداف استراتيجية الطاقة الوطنية 2030، من خلال التوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة وتعزيز كفاءة الطاقة في مختلف القطاعات.
وأضافت الخطيب أن الهيئة حرصت على تنفيذ المشروع بالتعاون مع ائتلاف من الشركات الوطنية، يضم شركة الوثبة للاستثمار وشركة بيتا للهندسة والمقاولات، وبإشراف الجمعية العلمية الملكية، انطلاقاً من أهمية توظيف الخبرات المحلية ودعم الكفاءات الوطنية في تنفيذ المشاريع الاستراتيجية التي تخدم الأردن وتعزز قدراته في مجال الطاقة النظيفة.
ويتميز المشروع بجدواه الاقتصادية العالية، إذ من المتوقع أن يتم استرداد تكلفته خلال السنوات الثلاث الأولى من التشغيل، إلى جانب تحقيق وفر مالي يقدر بنحو 3.3 مليون دينار أردني على مدى العمر التشغيلي للمشروع، ما يعكس توجه الهيئة نحو الإدارة الرشيدة للموارد وتعظيم الاستفادة من الاستثمارات طويلة الأمد.
وعلى الصعيد البيئي، من المتوقع أن يسهم المشروع في خفض الانبعاثات الكربونية بنحو 430 طناً سنوياً، بما يدعم جهود الأردن في مواجهة التغير المناخي، ويعزز مساهمته في تحقيق أهداف التنمية المستدامة والحفاظ على البيئة للأجيال القادمة.
وأكدت الهيئة أن المشروع يمثل استثماراً في المستقبل وخطوة إضافية نحو تعزيز الاستقلال في مجال الطاقة واستدامة العمليات التشغيلية للهيئة، مع إمكانية التوسع مستقبلاً بما يواكب احتياجاتها المتنامية ويخدم رسالتها المؤسسية.
وستُستخدم الطاقة المنتجة من المشروع بالكامل لتلبية احتياجات الهيئة التشغيلية، بما يسهم في رفع كفاءة البنية التحتية المؤسسية، وخفض كلف الطاقة، وتعزيز الاعتماد على حلول مبتكرة وصديقة للبيئة تدعم مسيرة التحول الرقمي المستدام.
من جانبه، قال مدير المركز الوطني لبحوث الطاقة في الجمعية العلمية الملكية، المهندس بهجت العليمات، إن التحول نحو الطاقة المتجددة أصبح خياراً استراتيجياً للمؤسسات الوطنية في الأردن، في ظل محدودية موارده التقليدية من الطاقة، مشيراً إلى أن الأردن كان من الدول السباقة في المنطقة في تطوير قطاع الطاقة المتجددة وتشجيع المؤسسات العامة والخاصة على استغلال الإمكانات الكبيرة للطاقة الشمسية المتوفرة في المملكة.
وأضاف العليمات أن الطاقة المتجددة تساهم حالياً في إنتاج ما يزيد عن 27% من كامل احتياجات الطاقة الكهربائية في المملكة، مؤكداً أن هذا المشروع يبرهن على قدرة المؤسسات التنظيمية والرقابية على أن تكون نموذجاً عملياً في تطبيق مبادئ الاستدامة وكفاءة الطاقة.
وأوضح أن الجمعية العلمية الملكية، من خلال المركز الوطني لبحوث الطاقة، حرصت على أن يكون دورها في المشروع فنياً ومهنياً، بما ينسجم مع رسالتها في دعم المؤسسات الوطنية بالخبرة العلمية والهندسية. وشمل دور المركز دعم الجوانب الفنية للمشروع، بما في ذلك إعداد ومراجعة المتطلبات الفنية، وضمان توافق المشروع مع القوانين والتعليمات الناظمة، وتنفيذه وفق أعلى معايير الجودة والسلامة والأداء.
بدوره، أشار مدير عام شركة الوثبة للاستثمار، الدكتور فراس بطارسة، إلى أن هيئة تنظيم قطاع الاتصالات أصبحت من الجهات التي تعتمد على طاقة خضراء ومستدامة في تغذية أنشطتها التشغيلية، وتسهم في خفض البصمة الكربونية لهذه الأنشطة.
وأضاف أن المشروع ينسجم، على المستوى العالمي، مع برنامج التحول الرقمي الأخضر ضمن مبادرة الاتحاد الدولي للاتصالات، لافتاً إلى أن قطاع الطاقة الشمسية يمثل فرصة استراتيجية وطنية لا تقتصر على توليد الكهرباء، بل تمتد إلى بناء القدرات، وتمكين سلاسل التوريد المحلية، وتعزيز الأمن الطاقي، وخلق قيمة مضافة للاقتصاد من خلال مشاريع نظيفة تخدم المجتمع.
المصدر: هيئة تنظيم قطاع الاتصالات
The Solarest موقع عربي مختص في الطاقة الشمسية من اخبار وفيديوهات تعليمية

