شهد سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة ورئيس دائرة النفط ورئيس مؤسسة نفط الشارقة الوطنية “سنوك”، صباح اليوم الأربعاء، تدشين أول محطة طاقة شمسية في الإمارة تحت اسم “سنا”، وذلك ضمن مجمع الصجعة للغاز، وبقدرة إنتاجية تصل إلى 60 ميغاواط وعلى مساحة تمتد لـ850 ألف متر مربع.
وأكد سموه أن المشروع يشكل نقلة نوعية في مسيرة التحول نحو الطاقة المستدامة في الإمارة، ويأتي في إطار رؤية مجلس الطاقة الاستراتيجية لتأمين مستقبل الطاقة والمياه في الشارقة. كما عبّر عن فخره بهذا الإنجاز الذي يعكس التزام الإمارة بالبيئة وتوجهها نحو مصادر الطاقة النظيفة.
من جانبه، أشار المهندس خميس المزروعي، المدير التنفيذي لمؤسسة “سنوك“، إلى أن المشروع هو ثمرة جهود بدأت قبل ثمانية أعوام بفكرة من بعض مهندسي المؤسسة. واستعرض مراحل التنفيذ التي انطلقت فعلياً عام 2018 بمحطة شمسية صغيرة في الحمرية، مؤكداً أن “سنا” ليست مجرد محطة توليد، بل استثمار في الكفاءات الوطنية، إذ نفذها فريق إماراتي شاب وخريجو جامعات محلية.
وأوضح المزروعي أن المشروع ينسجم مع رؤية المؤسسة في تحقيق الحياد الكربوني وتوفير طاقة موثوقة ومستدامة، مثمناً دعم القيادة الرشيدة في الإمارة ومساندة شركاء المشروع.
من جهته، عبّر عبدالعزيز العبيدلي، رئيس مجلس إدارة شركة “إيميرج” – المطور للمشروع – عن سعادته بهذا الإنجاز، مؤكداً أن “سنا” تمثل نموذجاً حياً للتكامل بين القطاعين العام والخاص، ودليلاً على التزام الإمارات بالتحول إلى مستقبل منخفض الانبعاثات. وأشار إلى أن الشركة ستتولى تشغيل وصيانة المحطة لمدة 25 عاماً، في إطار شراكة استراتيجية طويلة الأمد مع مؤسسة “سنوك” وهيئة كهرباء ومياه وغاز الشارقة.
وشهد حفل التدشين عرضاً مرئياً عن مراحل إنشاء المحطة، وكلمة من مديرة المشروع فاطمة الحمادي التي أكدت أن “سنا” بدأت بفكرة فردية وتحولت إلى إنجاز جماعي، بمشاركة جهات من قطاعي الغاز والكهرباء والطاقة النظيفة.
وفي ختام الحفل، قام سمو الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي بتكريم الشركاء، وبدأ التشغيل الرسمي للمحطة، التي تضم 98 ألف لوح شمسي و13 ألف عمود متحرك يتبع حركة الشمس. وتُعد “سنا” أكبر محطة شمسية في الشارقة، ومن أوائل المحطات في العالم التي توفر الكهرباء لمنشآت النفط والغاز وتصدّر الفائض إلى الشبكة العامة.
ومن المتوقع أن تنتج المحطة طاقة تكفي لتغطية استهلاك نحو 13,780 منزلاً سنوياً، وتخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بما يعادل 66 ألف طن سنوياً، ما يعزز أهداف الاستدامة والحياد المناخي للإمارة.
حضر حفل التدشين عدد من كبار المسؤولين في قطاع الطاقة وممثلي الجهات المشاركة في المشروع، من بينهم الشيخ الدكتور سالم بن عبدالرحمن القاسمي والشيخ محمد بن أحمد القاسمي.
المصدر: موقع شركة “مصدر”
The Solarest موقع عربي مختص في الطاقة الشمسية من اخبار وفيديوهات تعليمية

