دشن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، محطة الشارقة لتحويل النفايات إلى طاقة، أول محطة تجارية من نوعها على مستوى منطقة الشرق الأوسط، والتي طورتها “شركة الإمارات لتحويل النفايات إلى طاقة”، وهي شركة مشتركة بين “بيئة”، المجموعة الرائدة في مجال الاستدامة بالمنطقة، وشركة أبوظبي لطاقة المستقبل “مصدر”، إحدى الشركات العالمية الرائدة في مجال الطاقة المتجددة.
وإلى جانب إنتاج الطاقة من نفايات غير قابلة لإعادة التدوير، تضم المحطة نظماً لتحسين كفاءة الطاقة وخفض استهلاك المياه. وتستوفي المحطة شروط وثيقة “أفضل التقنيات المتاحة” الصادرة عن الاتحاد الأوروبي والتي ترسي المعايير العالمية المعتمدة في هذا المجال.
وسوف تساهم المحطة، التي أعلن عنها عام 2018، في تحويل ما يصل إلى 300 ألف طن من النفايات عن المكبات سنوياً، ما يدعم تحقيق أهداف الإمارات الخاصة بتحويل النفايات وإدارتها. كما ستمكن المحطة الشارقة من رفع نسبة تحويل النفايات من 76% إلى 100%، لتكون أول مدينة تحول جميع النفايات بعيدا عن المكبات في منطقة الشرق الأوسط. ومن شأن هذه التقنية أيضاً في حال تطبيقها ضمن مناطق أخرى، المساهمة في الحد من كميات النفايات التي ترسل إلى المكبات على مستوى الدولة.
وسوف يساهم المشروع في تفادي انبعاث ما يصل إلى 450 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً، وهو ما يدعم مساعي الدولة لتنفيذ المبادرة الاستراتيجية الخاصة بتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050. وسوف تنتج المحطة 30 ميجاواط من الكهرباء منخفضة الكربون، ما يكفي لتزويد نحو 28 ألف منزل في الإمارات بالكهرباء، وتوفير 45 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي في كل عام.
وحول آليات التشغيل في هذه المحطة فإن النفايات غير القابلة لإعادة التدوير ستعالج في مرجل حراري لتوليد بخار يسهم بدوره في تشغيل توربين بخاري يقوم بتوليد الكهرباء. وسيتم تجميع رماد القاع الناجم عن عملية الاحتراق لإعادة استخراج المواد المعدنية والمكونات الأخرى التي يمكن استخدامها في البناء وأعمال الطرق في الوقت الذي يُجمع فيه الرماد المتطاير لمعالجته بشكل منفصل.
وتبلغ مساحة المحطة 80 ألف متر مربّع، وتقع بالقرب من مجمع بيئة لإدارة النفايات الذي تديره “بيئة لإعادة التدوير” شركة إعادة التدوير واستعادة المواد التابعة لمجموعة “بيئة”، حيث سيتم تحويل النفايات غير القابلة لإعادة التدوير الصادرة عن مجمع إدارة النفايات من أجل معالجتها ضمن محطة الشارقة لتحويل النفايات إلى طاقة.
يذكر أن “مصدر” و”بيئة” توليان أهمية للدور المتنامي لقطاع تحويل النفايات إلى طاقة من أجل مواجهة التحديات الخاصة بإدارة النفايات والطاقة النظيفة. وإلى جانب تطلعها للعب دور رائد في تطوير تقنيات رائدة في مجال تحويل النفايات إلى طاقة على المستويين المحلي والإقليمي، فإن “شركة الإمارات لتحويل النفايات إلى طاقة” تعتزم أن تكون محطة الشارقة لتحويل النفايات إلى طاقة هي مجرد بداية سوف يتبعها العديد من المشاريع البارزة.
وتنشط “مصدر” أيضاً ضمن قطاع تحويل النفايات إلى طاقة بأستراليا، حيث تعمل حالياً على تطوير محطة روكينجهام لتحويل النفايات إلى طاقة في مدينة بيرث بولاية غرب أستراليا كما تعتبر “مصدر” شريكاً مساهماً في تطوير محطة ماريفيل لتحويل النفايات إلى طاقة في ولاية فيكتوريا الأسترالية.
وتعتبر دولة الإمارات أن العمل المناخي التدريجي والحلول المناخية المبتكرة تشكل فرصاً مهمة للنمو الاقتصادي. فقد كانت الإمارات أول دولة في المنطقة تصادق وتوقّع على اتفاقية باريس للمناخ، وأول دولة تلتزم بخفض الانبعاثات في القطاعات الاقتصادية. وأصبحت الإمارات العام الماضي أول دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تعلن عن مبادرة استراتيجية لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، وهي خطوة من شأنها أن تعزز النمو الاقتصادي وتخلق فرص عمل وتوسع الصناعات بما يتماشى بشكل وثيق مع أهداف التنمية طويلة الأجل لدولة الإمارات العربية المتحدة. وأدى الاستثمار المبكر في تنويع مزيج الطاقة في الدولة إلى ترسيخ ريادتها في مجال الطاقة النظيفة، وانعكس ذلك من خلال تنفيذ مشاريع عدة في مجالات الطاقة المتجددة والطاقة النووية والهيدروجين. وتحتضن دولة الإمارات حالياً ثلاثة من أكبر وأقل محطات الطاقة الشمسية تكلفة في العالم، ولديها استثمارات في قطاع الطاقة المتجددة ضمن أكثر من 40 دولة وتخطط لتوسيع محفظتها العالمية لتصل إلى أكثر من 100 جيجاواط بحلول عام 2030.
المصدر: موقع شركة مصدر الإماراتية
The Solarest موقع عربي مختص في الطاقة الشمسية من اخبار وفيديوهات تعليمية